Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ونادوا يامالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون (٧٧) لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون (٧٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٦٥٠

عن [أبي أيوب، عن] (١) عبدِ الله بن عمرٍو، قال: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾. قال: فخلَّى عنهم أربعين عامًا لا يجيبهم، ثم أجابهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾. قالُوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾ [المؤمنون: ١٠٧].

فخلَّى عنهم مثلي الدنيا، ثم أجابهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. قال: فوالله ما نَبَس القومُ [بعدها بكلمة] (٢)، إن كان إلا الزفير والشهيق.

حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوبَ الأَزْدى، عن عبد الله بن عمرو، قال: إن أهل جهنم يدعون مالكًا أربعين عاما فلا يجيبهم، ثم يقولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾، ثم ينادون ربهم: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾. فيدَعُهم أو يخلّى عنهم مثل الدنيا، ثم يَردُّ عليهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. قال: فما نَبَس القومُ بعد ذلك بكلمة، إن كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم (٣).

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حَكّام، عن عمرو، عن عطاء، عن الحسن، عن نَوْفٍ: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾. قال: يتركهم مائة سنة مما تعدون، ثم ناداهم، فاستجابوا له، فقال: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (٤).

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي في قوله: