تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
سعد الأنصارى، عن [أبي ظَبْيَةَ السُّلَفى] (١)، قال: إن الشَّرْبَ (٢) مِن أهل الجنةِ لَتُظِلُّهم السحابة. قال: فتقول: ما أُمْطِرُكم؟ قال: فما يَدْعُو داعٍ من القومِ بشيءٍ إلا أمْطَرَتهم، حتى إن القائل منهم ليقولُ: أمْطِرِينا كواعب أترابًا (٣).
حدثنا ابن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاويةَ، عن علي بن [أبي الوليد] (٤)، قال: قيل لمجاهد: في الجنة سماعٌ؟ قال: فقال مجاهدٌ: إن فيها لشَجَرًا يقال له: العيص (٥). له سَماعٌ لم يسمع السامعون إلى مثله (٦).
حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبَابٍ، قال: أخبرنا معاويةُ بنُ صالح، قال: ثني سليم (٧) بن عامرٍ، قال: سمعت أبا أمامةَ يقولُ: إن الرجل من أهل الجنةِ لَيَشْتَهى الطائر وهو يطيرُ، فيقعُ مُتَفَلِّقًا (٨) نضيجًا في كفِّه، فيأكل منه حتى تنتهى نفسُه، ثم يطيرُ، ويَشْتَهى الشرابَ، فيقعُ الإبريق في يَدِه، ويشرب منه ما يريد، ثم يرجع إلى مكانه (٩).