Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٤٥٤

ذِكْرُ مَن قال ذلك

حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهوازىُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيرىُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الرَّبيعِ السَّمَّانُ، عن عاصمِ بنِ عبيدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه، قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ في ليلةٍ سوداءَ مظلمةٍ، فنزَلْنا مَنْزلًا، فجعَل الرجلُ يَأْخذُ الأحجارَ فيَعْملُ مسجدًا يُصَلِّى فيه، فلما أن أصْبَحْنا إذا نحن قد صلَّيْنا على غيرِ القبلةِ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ، لقد صلَّيْنَا لَيْلتَنا هذه لغيرِ القبلةِ. فأنزل اللهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١).

وحدَّثنِي المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا الحجاجُ، قال: حَدَّثَنَا حمَّادٌ، قال [أخبرنا حمادٌ، قال] (٢): قلتُ للنَّخَعِيِّ: إنى كنت اسْتَيْقَظتُ -أو قال: أُيْقظتُ (٣). شكَّ أبو جعفرٍ- فكان في السماءِ سحابٌ، فصَلَّيتُ لغيرِ القِبلةِ، قال: مضَت صلاتُك، يقولُ اللهُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ (٤).

حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن أشعثَ السَّمَّانِ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه، قال: كنا مع النَّبِيِّ ﷺ في ليلةٍ مُظْلمةٍ في سفرٍ، فلم نَدْرِ أين القِبلةُ، فصَلَّيْنا؛ وصَلَّى كلُّ رجلٍ (٥) منا على حِيالِه، ثم أصبَحْنا فذكَرْنا ذلك للنبيِّ ﷺ، فأنزَل اللهُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ