Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب (٤٣) وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب (٤٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ١١٠

قالت: أي بارَك اللهُ فيك، هل رأيتَ نبيَّ اللهِ هذا المُبْتَلَى؟ فواللهِ على ذلك ما رَأَيتُ أحدًا أشبهَ به منك إذ كان صحيحًا. قال: فإني أنا هو. قال: وكان له أَنْدَرانِ (١)؛ أندرٌ للقمحِ، وأندرٌ للشعيرِ، فبعَث اللهُ سحابَتَينِ، فلما كانت إحداهما على أَنْدَرِ القمحِ، أفرَغت فيه الذهبَ حتى فاض، وأفرَغت الأخرى في أندرِ الشعيرِ الورِقَ حتى فاض" (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾. قال: قال الحسنُ وقتادةُ: فأحياهم (٣) اللهُ بأعيانِهم، وزاده (٤) مثلَهم معهم (٥).

حدَّثني محمدُ بنُ عوفٍ، قال: ثنا أبو المغيرةِ، قال: ثنا صفوانُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ جبيرٍ، قال: لما ابتُلى أيوبُ النبيُّ ﷺ بمالِه وولدِه وجسدِه، وطُرِح في المزبلةِ، جعَلتِ امرأتُه تَخْرُجُ تَكْسِبُ عليه ما تُطْعِمُه، فحسَده الشيطانُ على ذلك، وكان يأتى أصحابَ الخبزِ والشِّواءِ الذين كانوا يَتَصدَّقون عليها، فيقولُ: اطرُدوا هذه المرأةَ التي تَغْشَاكم، فإنها تُعالِجُ صاحبَها وتَلْمَسُه بيدِها، فالناسُ يتَقَذَّرون طعامَكم من أجلِ أنها تَأتيكم وتَغْشَاكم على ذلك، وكان يَلْقاها إذا خرَجت كالمحزونِ لما لقِىَ أيوبُ، فيقولُ: لجَّ صاحبُك، فأبى إلا ما أتى، فواللهِ لو