Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب (٣٠) إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد (٣١) فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب (٣٢) ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق (٣٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٨٦

وقوله: ﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾. يقولُ: رُدُّوا عليَّ الخيلَ التي عُرضت عليَّ، فشَغَلَتني عن الصلاة، فكُرُوها عليَّ.

كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾. قال: الخيلَ.

وقوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾. يقولُ: فجعَل يمسحُ منها السُّوقَ -وهي جمعُ الساقِ- والأعناقَ.

واختلَف أهلُ التأويل في معنى مَسْحِ سليمانَ بسُوقِ هذه الخيل الجيادِ وأعناقِها؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: أنه عقَرها وضرَب أعناقَها، مِن قولِهم: مَسَح علاوتَه. إذا ضرَب عُنُقَه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والْأَعْنَاقِ﴾. قال: قال الحسنُ: قال (١): لا، واللهِ لا تَشْغَلَيني عن عبادة ربي آخِرَ ما عليكِ. قال: قولُهما فيه -يعنى قتادةَ والحسنَ- قال: فكَشَف عراقيبَها، وضرَب أعناقها (٢).

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾: فضرَب سوقَها وأعناقَها.

Verses cited 38:33