Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب (٢٥) ياداوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٧٧

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قوله: ﴿وَحُسْنَ مَئَابٍ﴾. قال: حسنَ المُنْقَلَبِ (١).

وقوله: ﴿يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقلنا لداودَ: يا داودُ إنا اسْتَخْلَفْناك في الأرضِ، مِن بعدِ مَن كان قبلَك مِن رُسُلِنَا، حَكَمًا بين أهلها.

كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً﴾: مَلَّكَه في الأرضِ.

[وقوله:] (٢) ﴿فَاحْكُم بَينَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾. يقول (٣): بالعدل والإنصافِ، ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾. يقولُ: ولا تُؤْثِرُ هَواك، في قضائك بينهم، على [العدلِ والحقِّ] (٤) فيه، فتَجُورَ عن الحقِّ، ﴿فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. يقولُ: فيميلَ بك اتِّباعُك هَواك، في قضائِك، على العدلِ والعملِ بالحقِّ - عن طريقِ اللهِ الذى جعَله لأهل الإيمان به، فتكونَ مِن الهالكين بضلالك عن سبيل الله.

وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين يَميلون عن سبيلِ اللهِ، وذلك: الحقُّ الذى شرَعه لعبادِه وأمَرهم بالعمل به، فيجورُون عنه في الدنيا -لهم في الآخرة، يومَ الحسابِ، عذابٌ شديدٌ على ضلالِهم عن سبيلِ اللهِ؛ ﴿بِمَا نَسُوا﴾ أمرَ الله. يقولُ:

Verses cited 38:26