Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (٢٤)﴾

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٦٧

فتَنَحَّى، فتَبِعَه فتَباعَد، حتى وقع في كُوَّةٍ، فذهَب ليأخُذَه فطارَ مِن الكُوَّةِ، فنظَر أين يقعُ فَيَبْعَثَ في أثره. قال: فأبْصَر امرأة تغتسل على سطح [لها، فرأى امرأةً من أجملِ الناسِ خَلْقًا، فحانَتْ منها التفاتةٌ فأبصَرَتْه] (١)، فألقَتْ شعرَها فاسْتَتَرَتْ به. قال: فزادَه ذلك فيها رغبةً، قال: فسأل عنها فأُخبر أن لها زوجًا، وأن زوجها غائبٌ بمَسْلَحَةِ كذا وكذا. قال: فبعَث إلى صاحب المَسْلَحَةِ يَأْمُرُه (٢) أن يَبْعَثَ أهريا إلى عدوِّ كذا وكذا، قال: فبعَثه ففُتِح له. قال: وكتب إليه بذلك، فكتب إليه أيضًا: أن ابعثه إلى عدوِّ كذا وكذا، أشدَّ منهم بأسًا. قال: فبعَثه ففُتِح له أيضًا. قال: فكتَب إلى داودَ بذلك. قال: فكتَب إليه: أن ابعثْه إلى عدوِّ كذا وكذا. فبعَثه. قال: فقُتِل المرةَ الثالثةَ. قال: وتَزَوَّج امرأته، فلَمَّا دخَلَتْ عليه لم تَلْبَثْ عندَه إلا يسيرًا حتى بعث اللهُ مَلَكَيْن في صورةِ إنْسِيَّيْن، فَطَلَبا أن يَدْخُلا عليه، فوَجَداه في يوم عبادتِه، فمَنَعَهما الحرسُ أن يدخُلا [عليه، فتَسَوَّرا] (٣) عليه المحرابَ. قال: فما شَعَر وهو يُصلَّى إِذ (٤) هو بهما بينَ يَدَيه جالسَيْن. قال: ففَزِع منهما، فقالا: ﴿لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾؛ يقولُ: لا تَحِفْ (٥). ﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾؛ إلى عدلِ القضاءِ. قال: فقال: قُصَّا على قصتَكما. قال: فقال أحدُهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾، فهو يريدُ أن يأخذَ نَعْجَتي فيُكمل بها نِعاجَه مائةً. قال: فقال للآخرِ: ما تقولُ؟ فقال: إن لي تسعًا وتسعين نعجةً، ولأخى هذا نعجةٌ واحدةً، فأنا أريد أن أخُذَها منه فأُكْمِلَ بها نِعاجى مائةً. قال: