Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب (١٧) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق (١٨) والطير محشورة كل له أواب (١٩) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب (٢٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٤٢

الْأَيْدِ﴾. قال: ذو (١) القوَّةِ فى عبادة (٢) الله. الأيدُ: القوة. وقَرَأَ: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]. قال: بقُوَّةٍ (٣).

وقوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾. يقولُ: إن داودَ رَجَاعٌ مِمَّا (٤) يَكْرَهُهُ اللهُ إِلى مَا يُرْضِيه، تَوَّابٌ (٥). وهو مِن قولِهم: آبَ الرجلُ إلى أهلِه. إذا رجَع.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾. قال: رَجَّاعٌ عن الذنوبِ (٦).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ (٧)، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾. قال: الراجعُ عن الذنوبِ.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾. أى: كان مُطِيعًا للهِ، كثير الصلاةِ (٨).