Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (١١١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٤٣٠

وهذا أمرٌ من اللهِ جل ثناؤُه لنبيِّه ﷺ بدعاءِ الذين قالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ إلى أمرٍ عَدْلٍ بين جميعِ الفِرَقِ؛ مُسلِمِيها ويهودِها ونصاراها، وهو إقامةُ الحجةِ على دَعْواهم التي ادَّعَوْا من أن الجنةَ لا يَدخُلُها إلا من كان هودًا أو نَصارَى. يقولُ اللهُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: يا محمدُ، قلْ للزاعمِين أن الجنةَ لا يدخُلُها إلا من كان هودًا أو نصارَى، دون غيرِهم من سائرِ البشرِ: هاتُوا حُجَّتَكم (١) على ما تزعُمون من ذلك، فنُسَلِّمَ لكم دَعْواكم، إن كنتم في دَعْواكم -مِن أن الجنةَ لا يدخُلُها إلا من كان هودًا أو نصارى- مُحِقِّين.

والبرهانُ: هو البيانُ والحجةُ والبيِّنةُ.

كما حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. يقولُ: هاتوا بَيِّنَتَكم (٢).

وحدثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾: هاتُوا حُجَّتَكم (٣).

وحدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حَجّاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. قال: حُجَّتَكم (٤).

وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن