Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وفديناه بذبح عظيم (١٠٧) وتركنا عليه في الآخرين (١٠٨) سلام على إبراهيم (١٠٩) كذلك نجزي المحسنين (١١٠) إنه من عبادنا المؤمنين (١١١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٩/ ٦٠٠

﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا﴾. ولو كان المفدىُّ هو إسحاقَ لم [يُبَشِّرْ به] (١) بعدُ، وقد وُلِد، وبلَغ معه السعىَ، فإن البشارةَ (٢) بنبوةِ (٣) إسحاقَ مِن اللهِ فيما جاءت به الأخبارُ، جاءت إبراهيمَ وإسحاقَ بعدَ أن فُدِى؛ تَكْرِمةٌ مِن اللهِ له على صبرِه لأمرِ ربِّه، فيما امْتَحَنَه به مِن الذبحِ، وقد تقَدَّمت الروايةُ قبلُ عمن قال ذلك.

وأما اعتلالُ مَن اعْتَلَّ بأنَّ قرْنَ الكبشِ كان مُعَلَّقًا في الكعبةِ، فغيرُ مستحيلٍ أن يكونَ حُمِل مِن الشامِ إلى مكةَ. وقد رُوى عن جماعةٍ مِن أهلِ العلمِ، أن إبراهيمَ إنما أُمِر بذبحِ ابنِه إسحاقَ بالشامِ، وبها أراد ذبحَه (٤).

واختَلَف أهلُ العلمِ فى الذِّبْحِ الذى فُدِى به إسحاقُ؛ فقال بعضُهم: كان كبشًا.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن أبي الطُّفيلِ، عن علىٍّ: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾. قال: كبشٍ أبيضَ أقرنَ أعْينَ،