تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
مرفوعٌ له يَتْبَعُه، قال: فيَلْقى اليهود فيقولُ: مَن تَعْبُدون؟ قال: فيقولون: نَعْبُدُ عُزَيرًا. قال: فيقولُ: هل يَسُرُّكم الماءُ؟ فيقولون: نعم. فيُرِيهم جهنم وهى كهيئة السراب، ثم قرأ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]. قال: ثم يلقى النصارى فيقولُ: مَن تَعْبُدون؟ فيقولون: المسيح. فيقولُ: هل يَسُرُّكم الماء؟ فيقولون: نعم، قال: فيُرِيهم جهنم وهى كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يَعْبُدُ من دونِ اللهِ شيئًا، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (١).
وقال آخرون: بل ذلك للسؤال عن أعمالهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوب بن إبراهيمَ، قال: ثنا معتمرٌ، عن ليثٍ، عن رجلٍ، عن أنس ابنِ مالكٍ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أيُّما رجلٍ دعا رجلًا إلى شيءٍ كان موقوفًا لازمًا [به، لا يُغادِرُه ولا] (٢) يُفارِقه (٣)، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ " (٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وَقِفوا هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم، إنهم مسئولون عما كانوا يَعْبُدون من دونِ اللهِ.
وقوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾. يقول: ما لكم أيُّها المشركون باللهِ لا يَنْصُرُ