Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿فاليوم لا تظلم نفس شيئا (٥٤) إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون (٥٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٩/ ٤٦١

وقال آخرون: بل عُنِى بذلك أنهم في نعمةٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾. قال: فى نعمةٍ (١).

وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم فى شُغُلِ عما فيه أهلُ النارِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا مَرْوانُ، عن جُوَيبرٍ، عن أبي سَهْلٍ، عن الحسنِ فى قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ الآية. قال شَغَلهم النعيمُ عما فيه أهلُ النارِ من العذابِ (٢).

حدَّثنا نصرُ بنُ علىٍّ الجَهْضَمِيُّ، قال: ثنا أبي، عن شُعْبَةَ، عَن أَبانِ بنِ تَغْلِبَ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ الآية. قال: في شُغُلٍ عما يَلْقَى أهلُ النارِ (٣).

وأَولى الأقوالِ فى ذلك بالصواب أن يقالَ كما قال اللهُ جل ثناؤه: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ وهم أهلُها، ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ بنِعَمٍ بأنهم (٤) في شُغُلٍ، وذلك