تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
هكذا حدَّثنا القاسمُ: عن عبدِ اللهِ بن كثيرٍ، عن عُبيدٍ الأزْدِىِّ، وإنما هو: عن علىٍّ الأزدىِّ.
حدَّثنى أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: حدَّثنا القاسمُ بنُ سلَّامٍ، قال: حدَّثنا حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، عن علىٍّ الأزدِىِّ، عن عُبيْدِ بنِ عُمَيْرٍ أنه قَرأها: (أو نَنْسَأْهَا) (١).
قال: فتأويلُ مَن قَرأ ذلك كذلك: ما نُبدِّلْ مِن آيةٍ أنزَلناها إليك يا محمدُ، فنبطِلْ حُكْمَها ونُثْبِتْ خَطَّها، أو نُؤخِّرْها فَنُرْجِئْها ونُقِرَّها فلا نُغَيِّرْها ولا نُبطِلْ حُكْمَها، نأتِ بخيرٍ مِنها أو مِثلِها.
وقد قرأَ بعضُهم ذلك: (مَا نَنْسَخْ من آيةٍ أو تُنْسَها (٢)). وتأويلُ هذه القراءةِ نظيرُ تأويلِ قراءةِ (٣) مَن قرأَ: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾. إلا أن معنى: [﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾: أو نُنْسِكَها يا محمدُ نحن. مِن: أَنْسَاه اللهُ يُنْسِيه. ومعنَى مَن قرأَ: (أو تُنْسَها)] (٤). أو تنْسَها أنتَ يا محمدُ.
وقد قرَأ بعضُهم: (مَا نُنْسِخْ (٥) من آيةٍ). بضَمِّ النونِ وكَسْرِ السِّينِ. بمعنَى: ما نُنْسِخْكَ يا محمدُ نحنُ مِن آيةٍ. مِن: أَنْسَختُكَ فأنا أُنْسِخُك.
قال: وذلك خطأٌ مِن القِراءةِ عندَنا، لخروجِه عما جاءتْ به الحجّةُ مِن القرأَةِ (٦)