تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
راعِنا؛ فقال بعضُهم: هى كلمةٌ كانت اليهودُ تقولُها على وجْهِ الاستهزاءِ والسبِّ (١)، فنهَى الله تعالى ذكرُه المؤمنين أن يقولوا ذلك للنبىِّ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾: قولٌ كانت تقولُه اليهودُ استهزاءً، فزجَر اللهُ المؤمنين أن يقولوا كقولِهم (٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبيْرِىُّ، عن فُضَيْلِ (٣) بنِ مرزوقٍ، عن عطيةَ: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾. قال: كان أناسٌ مِن اليهودِ يقولون: أرْعِنا سمْعَك. حتى قالها أناسٌ مِن المسلمين، فكرِه اللهُ لهم ما قالت اليهودُ، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾. كما قالت اليهودُ والنصارَى (٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾. قال: كانوا يقولون: راعِنا سمْعَك. فكان اليهودُ يأتون فيقولون مثلَ ذلك مستهْزِئين، فقال اللهُ: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ (٥).
وحُدِّثتُ عن المِنْجابِ، قال: ثنا بِشْرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ،