Printed page ٢/ ٣٦٠
كلُّ واحدٍ منهما عن صاحبِه، ويُبغَّضَ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِه (١).
وأما الذين نفَوا (٢) أن يكونَ الملَكان يعلِّمان الناسَ التفريقَ يينَ المرء وزوجِه، فإنهم وجَّهوا تأويلَ قولِه: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾. إلى: فيتعلَّمون مكانَ ما علَّماهم ما يفرِّقون به بينَ المرءِ وزوجِه، كقولِ القائلِ: ليت لنا [من كذا، كذا وكذا] (٣)
كما قال الشاعرُ (٤):
جَمَعْتَ من الخيراتِ وَطْبًا وعُلبَةً (٥) … وصَرًّا لأخْلافِ (٦) المُزَمَّمَةِ (٧) البُزْلِ (٨)
ومِن كلِّ أخْلاقِ الكِرامِ نَميمةً … وَسَعْيًا على الجارِ المُجاوِرِ بالمَحْلِ (٩)
يريدُ بقولِه: جَمَعْتَ (١٠) مكانَ خيراتِ الدنيا هذه الأخلاقَ الرديئةَ والأفعالَ الدنيئةَ. ومنه قولُ الآخرِ:
صَلَدَتْ (١١) صَفَاتُك (١٢) أن تَلِينَ حُيُودُها (١٣) … وَوَرِثْتَ من سَلَفِ الكِرَامِ عُقُوقا