Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (١٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٥٤٣

عكرمة، عن ابن عباسٍ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: لعلَّها بِعَمَدٍ لا تَروْنَها (١).

وقال: ثنا العلاء بنُ عبدِ الجبارِ، عن حماد بن سلمة، عن حميدٍ، عن الحسن بن مسلمٍ، عن مجاهد، قال: إنها بعمَدٍ لا تَرَوْنَها (٢).

قال: ثنا يحيى بنُ آدم، عن شَرِيكٍ، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لعلَّها بعمدٍ لا تَروْنَها (٣).

حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدٌ، عن سماكٍ، عن عكرمة في هذا الحرف: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: تَرَونَها بغير عمدٍ، وهى بعَمَدٍ (٤).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: قال الحسن وقتادةُ: إنها بغير عمدٍ تَرَوْنَها، ليس لها عمدٌ (٥). وقال ابن عباسٍ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: لها عمَدٌ لا تَروْنَها.

وقوله: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾. يقولُ: وجعل على ظهرِ الأرض رواسي، وهى ثوابتُ الجبالِ، ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾: أن لا تميد بكم. يقولُ: أن لا تضطرب بكم، ولا تتحرَّك يمنةً ولا يسرةً، ولكن تستقرُّ بكم.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾: أي: جبالًا، ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾: أثبتها بالجبال، ولولا ذلك ما