Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر بعض الأخبار التى [جاءت في شأن] الملكين [وأمرهما]، ومن قال: إن هاروت وماروت هما الملكان اللذان ذكر الله في قوله: ﴿[وما أنزل على الملكين] ببابل﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٣٤٩

أمسَيا عَرَجا فزُجِرا (١) فلم يؤذنْ لهما، ولم تحمِلْهما أجنِحَتُهما، فاستغاثا برجلٍ من بنى آدمَ، فأتَياه فقالا: ادعُ لنا ربَّك. فقال: كيف يشفَعُ أهلُ الأرضِ لأهلِ السماءِ؟ قالا: سمِعنا ربَّك يذكُرُك بخيرٍ فى السماءِ. فوعَدهما يومًا وعْدًا (٢)؛ يدعو لهما، فدَعا لهما فاستُجيب له، فخيِّرا بين عذابِ الدنيا وعذابِ الآخرةِ، فنظَر أحدُهما إلى صاحبِه [فقال: ألا تعلمُ] (٣) أن أفواجَ (٤) عذابِ اللهِ فى الآخرةِ كذا وكذا فى الخلدِ (٥)، ومع الدنيا سبعَ (٦) مراتٍ مثلَها. فأُمِرا أن ينزِلا ببابلَ، فثَمَّ عذابُهما، وزُعِم أنهما معلَّقان فى الحديدِ مَطويَّان؛ يصطَفِقان (٧) بأجنِحَتِهما (٨).

قال أبو جعفرٍ: وحُكِى عن بعضِ القرأةِ أنه كان يَقْرَأُ ذلك: (وما أُنزِل على المَلِكينِ). يعنى به: رجلين مِن بنى آدمَ (٩).