تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
فقتَلاه، فلما أن ذهَب عنهما السكرُ، عرَفا ما قد (١) وقَعا فيه مِن الخطيئةِ، وأرادا أن يصعَدا إلى السماءِ فلم يستطِيعا، فحِيل بينَهما وبينَ ذلك، وكُشِف الغطاءُ فيما (٢) بينهما وبينَ أهلِ السماءِ، فنظَرتِ الملائكةُ إلى ما قد (١) وقَعا فيه مِن الذنبِ، فعجِبوا كلَّ العَجَبِ، و [عرَفوا أنه] (٣) مَن كان فى غَيْبٍ فهو أقلُّ خشيةً (٤)، فجعَلوا بعدَ ذلك يستغفِرون لمَن فى الأرضِ. وإنهما لمّا وقَعا فيما وقَعا فيه مِن الخطيئةِ، قيل لهما: اختارا عذابَ الدنيا أو عذابَ الآخرةِ. فقالا: أمَّا عذابُ الدنيا فإنه ينقطِعُ [ويذهَبُ] (٥)، وأمَّا عذابُ الآخرةِ فلا انقطاعَ له. فاختارا عذابَ الدنيا، فجُعِلا ببابلَ، فهما يعذَّبان (٦).
وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا فرجُ بنُ فَضالةَ، عن معاويةَ ابنِ صالحٍ، عن نافعٍ، قال: سافَرتُ مع ابنِ عمرَ، فلما كان مِن آخرِ الليلِ، قال: يا نافعُ، انظُرْ، طلعتِ الحمراءُ؟ [قلتُ: لا] (٧). مرَّتين أو ثلاثًا، ثم قلتُ: قد طلَعت. قال: لا مرحبًا بها (٨) ولا أهلًا. قلت: سبحانَ اللهِ، نجمٌ مسخَّرٌ سامعٌ مطيعٌ! قال: ما قلتُ لك إلا ما سمِعتُ من رسولِ اللهِ ﷺ أو (٩) قال: قال لى (١٠) رسولُ اللهِ ﷺ: