Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون (٤٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٤١٠

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ، [قال: الصلاةُ إذا لم تَنْهَ عن الفحشاءِ والمنكرِ] (١). قال: من لم تنهَه صلاتُه عن الفحشاءِ والمنكرِ، لم يزدَدْ من اللهِ إلا بعدًا (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ والحسنِ، قالا: من لم تنهَه صلاتُه عن الفحشاءِ والمنكرِ، فإنه لا يزدادُ من اللهِ بذلك إلا بعدًا (٣).

والصوابُ من القولِ فى ذلك أن الصلاةَ تَنْهَى عن الفحشاءِ والمنكرِ، كما قال ابنُ عباسٍ وابنُ مسعودٍ.

فإن قال قائلٌ: وكيف تَنْهَى الصلاةُ عن الفحشاءِ والمنكرِ، إن لم يكنْ معنيًّا بها ما يُتلى فيها؟ قيل: تنهى من كان فيها، فتَحُولُ بينَه وبينَ إتيانِ الفواحشِ؛ لأن شُغْلَه بها يقطَعُه عن الشغلِ بالمنكرِ، ولذلك قال ابنُ مسعودٍ: من لم يُطِعْ صلاتَه، لم يزدَدْ اللَّهِ إلا بعدًا. وذلك أن طاعتَه لها إقامتُه إيَّاها بحدودِها، وفي طاعتِه لها مُزْدَجَرٌ عن الفحشاءِ والمنكرِ.

حدَّثنا أبو حُميدٍ الحِمْصيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ العطارُ، قال: ثنا أرطاةُ، عن [أبي عونٍ] (٤) فى قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾. قال: إذا كنتَ في صلاةٍ، فأنت في معروفٍ، وقد حجَزَتْك عن الفحشاءِ والمنكرِ، والفحشاءُ هي الزنا، والمنكرُ معاصى اللهِ، ومن أتى فاحشةً