Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين (٢٩) [قال رب انصرني على القوم المفسدين] (٣٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٣٨٩

وقولُه: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ في المنكرِ الذي عَناه اللهُ، الذى كان هؤلاء القومُ يأتُونه في نادِيهم؛ فقال بعضُهم: كان ذلك أنهم كانوا يَتَضارَطُون في مجالسِهم.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةَ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ غُطَيفٍ (١) الثقفىُّ، عن عمرَ (٢) بنِ مُصْعبٍ، عن عُروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ في قولِه: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾. قالت (٣): الضُّراطَ (٤).

وقال آخرون: بل كان ذلك أنهم كانوا يَحْذِفون مَن مَرَّ بهم.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا أبو أُسامةَ، عن حاتمِ بنِ أبي صَغيرةَ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن أبي صالحٍ، عن أمِّ هانئ، قالت: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قولِه: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾. قال: "كانوا يَحْذِفُون أهل الطريقِ، ويَسْخَرون منهم". فهو المنكرُ الذي كانوا يأتُون (٥).

حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا أسدٌ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، بإسنادِه عن النبيِّ ﷺ مثلَه.