Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (٢٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٣٨٦

يقولُ تعالى ذكره: ورَزَقْناه مِن لَدُنَّا إسحَاقَ ولدًا، وَيَعْقُوبَ مِن بعدِه وَلَدَ وَلَدٍ.

كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾. قال: هما ولدا إبراهيمَ (١).

وقولُه: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾. بمعنى الجمعِ؛ يرادُ به الكتبُ، ولكنه خرَجَ مَخْرَجَ قولِهم: كَثُر الدرهمُ والدينارُ عندَ فلانٍ.

وقولُه: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. يقولُ تعالى ذكره: وأعْطيناه ثوابَ بلائِه فينا فى الدنيا، ﴿وَإِنَّهُ﴾ مع ذلك ﴿فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾. فله هنالك أيضًا جزاءُ الصالحين، غيرَ مُنْتَقَصٍ حَظُّه بما أُعطِى في الدنيا مِن الأجرِ على بلائِه في اللهِ، عما له عندَه في الآخرةِ.

وقيل: إن الأَجْرَ الذى ذكَره اللهُ ﷿ أنه آتاه إبراهيمَ في الدنيا، هو الثناءُ الحسنُ، والولدُ الصالحُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن سفيانَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. قال: الثناءُ (٢).

حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن لَيْثٍ، قال: أرسَل مجاهدٌ رجلًا