Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين (٨١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٣٣٤

أظلمَ ما بينى وبينَهم خَطاياهم، وقد دَعَوك فلم تُجِبْهم، أما لو إيَّاى دَعَوا لأجَبْتُهم (١).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن الأعمشِ، عن المِنْهالِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾. قال: قيل للأرضِ: خُذِيهم. فأخذَتْهم إلى أعْقابِهم، ثم قيل لها: خُذِيهم. فأخذَتْهم إلى ركبِهم. ثم قيل لها: خذيهم. فأخَذتهم إلى أحْقيهم، ثم قيل لها: خذيهم. فأخذتهم إلى أعناقِهم، ثم قيل لها: خذيهم. فَخُسِف بهم، فذلك قولُه: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عليُّ بنُ هاشمِ بنِ البَرِيدِ، عن الأعمشِ، عن المنهالِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾. قال: كان ابنَ عمِّه، وكان موسى يقضِى في ناحيةِ بني إسرائيلَ، وقارونُ فى ناحيةٍ. قال: فدَعا بَغِيَّةً كانت في بني إسرائيلَ، فجعَل لها جُعْلًا على أن تَرْمِيَ موسى بنفسِها، فتَرَكَتْه حتى (٣) إذا كان يومٌ يجتمعُ فيه بنو إسرائيلَ إلى موسى، أتاه قارونُ فقال: يا موسى، ما حَدُّ مَن سَرَق؟ قال: أن تُقْطَعَ (٤) يَدُه. قال: وإن كنتَ أنت؟ قال: نعم. قال: فما حَدُّ مَن زنَى؟ قال: أَن يُرْجَمَ. قال: وإن كنتَ أنت؟ قال: نعم. قال: فإنك قد فعَلت. قال: وَيْلَك، بمَن؟ قال: بفُلانةَ. فدَعاها موسى، فقال: أَنْشُدُكِ بالذى أنزَل التوراةَ، أَصَدَق قارونُ؟ قالت: اللهمَّ إذ نشدْتَنى، فإني أشهدُ أنك برئٌ، وأنك رسولُ اللهِ، وأن عدوَّ اللهِ قارونَ جعَل