تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا سفيانُ، عن معمرٍ (١)، عن قتَادةَ: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾. قال: يَدْخُلون النارَ بغيرِ حسابٍ (٢).
وقيل: إن معنى ذلك أن الملائكةَ لا تَسْأَلُ عنهم؛ لأنهم يَعْرِفونهم بسيماهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: كقولِه: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١]. زُرقًا سودَ الوجوهِ، والملائكةُ لا تَسْأَلُ عنهم، قد عرَفتهم (٣).
وقيل: إن معنى ذلك: ولا يُسْألُ عن ذنوبِ هؤلاء الذين أهلَكهم اللهُ من الأممِ الماضيةِ، المجرِمون: فيمَ أُهْلِكوا؟
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا موسى بنُ عبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾. قال: عن ذنوبِ الذين مضَوا، فيمَ أُهلِكوا (٤)؟.