Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين (٧٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٣١٤

صالحٍ فى قولِه: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾. قال: كانت خزائنُه تُحمَلُ على أربعين بَغْلًا (١).

حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا أبي، عن أبي حجيرٍ، عن الضحاكِ: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾. قال: أوعيتَه (٢).

وبنحوِ الذي قلْنا فى معنى قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: ثنا أبو رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾. قال: لَتُثْقِلُ بالعصبة.

حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾. يقولُ: تُثقِلُ (٣).

وأما "العصبةُ"، فإنها الجماعةُ، واختلَف أهلُ التأويلِ في مبلغِ عددِها الذى أُريد فى هذا الموضعِ -فأما مبلغُ عددِ "العصبة" في كلامِ العربِ فقد ذكَرْناه فيما مضى باختلافِ المختلفين فيه، والروايةَ فى ذلك، والشواهدَ على الصحيحِ من قولِهم في ذلك، بما أغنَى عن إعادته في هذا الموضعِ (٤) - فقال بعضُهم: كانت مفاتحُه تَنُوءُ بعصبةٍ؛ مبلغُ عددها أربعون رجلًا.