Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين (٧٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٣١٢

وقال آخرون: كان بغيُه عليهم بكثرةِ مالِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: إنما بغَى عليهم بكثرةِ مالِه.

وقولُه: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: وآتينا قارونَ من كنوز الأموالِ ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾. وهى جمعُ مِفْتَحٍ، وهو الذى يُفْتَحُ به الأبوابُ. وقال بعضُهم: عَنَى بالمفاتحِ في هذا الموضعِ الخزائنَ - لَتُثْقِلُ العُصْبةَ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال [ما قلْنا في معنى المفاتِحِ] (١).

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا جابر بنُ نوحٍ، قال: أخبَرنا الأعمشُ، عن خَيْثَمَةَ، قال: كانت مفاتيحُ قارونَ تُحمَلُ على ستين بغلًا، كلُّ مفتاحٍ منها لبابِ (٢) كنزٍ معلومٍ، مثلُ الإصبَعِ، من جلودٍ (٣).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن الأعمشِ، عن خيثمة، قال: كانت مفاتح كنوزِ قارونَ من جلودٍ، كلُّ مفتاحٍ مثلُ الإصبَعِ، كلُّ مفتاحٍ على خزانةٍ على حدةٍ،