Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال فرعون ياأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين (٣٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٢٥٥

قال ابن جُرَيج: أَوَّلُ مَن أمر بصنعةِ الآجُرّ وبَنَى به فرعونُ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾. قال: فكان أوَّلَ مَن طبخ الآجُرَّ يَبنى به الصَّرْحَ (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾. قال: المطبوحُ الذي يُوقَدُ عليه هو من طينٍ يَبْنون به البنيانَ (٣).

وقولُه: ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾. يقولُ: ابْنِ لى الآجُرَّ (٤) بناءً. وكلُّ بناءٍ مُسَطَّحٍ فهو صَرْحٌ؛ كالقصرِ، ومنه قولُ الشاعرِ (٥):

بِهِنَّ نَعَامُ (٦) بَناها الرجالُ … تَحْسَبُ أعْلامهن الصُّرُوحا

يعنى بالصُّرُوحِ جمعَ صَرْح.

وقولُه: ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾. يقولُ: أنْظُرُ إلى معبودِ موسى الذي يعبُدُه ويَدْعو إلى عبادتِه، ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ﴾ فيما يقولُ مِن أن له معبودًا يَعْبُدُه في السماءِ، وأنه هو الذي يُؤَيِّده ويَنْصُرُه، وهو الذي أرسله إليْنا - ﴿مِنَ