Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب ياموسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين (٣١) اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين (٣٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٢٤٤

مُدْبِرًا﴾: فارا منها، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. يقولُ: ولم يَرْجِعْ على عَقِبَيهِ (١).

وقد ذكَرنا الروايةَ في ذلك، وما قالَه أهلُ التأويلِ، فيما مضَى (٢)، فكَرِهْنا إعادتَه، غير أنا نَذْكُرُ في ذلك بعضَ ما لم نذكُرْه هنالك.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾.

يقولُ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. أيَّ: لم يَلْتَفِتْ مِن الفَرَقِ (٣).

حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. يقولُ: لم يَنْتَظِرُ (٤).

وقولُه: ﴿يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فنُودِى موسى: يا موسى، أقِبلْ إليَّ ولا تَخَفْ مِن الذي تَهْرُبُ منه، ﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾ مِن أن يَضُرَّك، إنما هو (٥) عَصاك.

وقولُه: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾. يقولُ: أَدخِلْ يَدَك. وفيه لغتان: سَلَكْتُه وأَسْلَكْتُه ﴿فِي جَيْبِكَ﴾. يقولُ: في جَيْبِ قميصِك.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾. أي: في جَيْبِ قميصك (٦).

وقد بَيَّنَّا فيما مضَى السببَ الذي مِن أجلِه أَمر أَن يُدْخِلَ يدَه في

Verses cited 28:32