Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر الدلالة على صحة ما قلنا من الأخبار والآثار

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٣٢٦

تحتَ الكرسىِّ. فأخرَجوه فقالوا: هذا سحرٌ. فتَناسَخها الأممُ -حتى بَقاياها (١) ما يتحدَّثُ به أهلُ العراقِ- فأنزَل اللهُ عذرَ سليمانَ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ (٢).

وحدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا، واللهُ أعلمُ، أن الشياطينَ ابتَدعَت كتابًا فيه سحرٌ وأمرٌ عظيمٌ، ثم أفشَوْه فى الناسِ وعلَّموهم (٣) إياه، فلما سمِع بذلك سليمانُ نبىُّ اللهِ، تتَبَّع (٤) تلك الكتبَ، فأتَى بها فدفَنها تحتَ كرسيِّه، كراهيةَ أن يَتَعَلَّمَها الناسُ، فلمَّا قبَض اللهُ نبيَّه سليمانَ، عمَدت الشياطينُ فاستَخرَجوها مِن مكانِها التى كانت فيه فعلَّموها الناسَ، فأخبَروهم أن هذا علمٌ كان يكتُمُه سليمانُ ويستأثِرُ به، فَعَذَرَ اللهُ (٥) سليمانَ وبرَّأه مِن ذلك، فقال: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (٦).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ، قال: كتَبت الشياطينُ كتُبًا فيها سحرٌ وشركٌ، ثم دفَنتْ تلك الكتبَ تحتَ كرسىِّ سليمانَ، فلما مات استَخرجَ الناسُ تلك الكتبَ فقالوا: هذا علمٌ كتَمَناه سليمانُ. فقال اللهُ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ (٧).