Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٩٤

ولا يدرُون ما فُعِل بقومِهم، فعذَّب الله ﵎ هؤلاء ههنا، وهؤلاء ههنا، وأنجى الله صالحًا ومن معه (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾. قال: فسلَّط الله عليهم صخرةً فقتلتهم (٢).

وقوله: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾. يقول تعالى ذكره: فانظُر يا محمدُ بعين قلبك [إلى عاقبة غَدْرِ ثمود بنبيِّهم صالحٍ] (٣)، كيف كانت؟ وما الذي أورثها اعتداؤُهم وطغيانهم وتكذيبهم؟ فإن ذلك سُنتُنا في من كذَّب رسلنا، وطغى علينا من سائر الخلقِ، فَحَذِّرْ قومك من قريشٍ أن ينالهم بتكذيبهم إياك ما نال ثمود بتكذيبهم صالحًا من المَثُلاتِ (٤).

وقوله: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾. يقولُ: أنا دمَّرنا التسعة الرهط الذين يُفسدون في الأرضِ من قومِ صالحٍ وقومهم من ثمود أجمعين، فلم تُبق منهم أحدًا.

واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿أَنَّا﴾؛ فقرأ بكسرها عامةُ قرأَةِ الحجاز والبصرة على الابتداء، وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾. بفتح الألف (٥). وإذا فُتحت كان في ﴿أَنَّا﴾ وجهان من الإعراب؛ أحدهما، الرفعُ

Verses cited 27:51