Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٥٥

الملوكِ قبلَه، فإن يَكُنِ الرجلُ نبيًّا مرسلًا، فلا طاقة لنا به ولا قوَّةَ، وإن يَكُنِ الرجلُ مَلِكًا يُكاثِرُ، فليس بأعزَّ منا ولا أعدَّ. فهيَّأت هدايا مما تُهدى للملوك مما يضنُّون (١) به، فقالت: إن يَكُنْ ملِكًا فسيقبلُ الهدية ويرغب في المالِ، وإن يَكُنْ نبيًّا فليس له في الدنيا حاجة، وليس إياها يُرِيدُ، إنما يُرِيدُ أن نَدْخُلَ معه في دينه، ونَتَّبِعَه على أمرِه. أو كما قالت (٢).

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾: بَعَثَت بوصائف ووُصفاءَ، لباسهم لباس واحدٌ، فقالت: إن زَيَّل بينَهم حتى يَعرِفَ الذَّكَرَ من الأنثى، ثم ردَّ الهدية، فهو نبيٌّ، ويَنْبَغى لنا أن نَتَّبِعَه، ونَدْخُلَ في دينه. فزيَّل سليمان بين الغلمان والجوارى، وردَّ الهدية، فقال: ﴿أَتَمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُم﴾.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ: كان في الهدايا التي بعَثت بها وصائفُ ووُصفاءُ يَخْتَلِفون في ثيابهم؛ ليميز الغلمان من الجوارى. قال: فدعا بماء، فجعل الجوارى يَتَوضَّأْنَ مِن المِرْفَقِ إلى أسفل، وجعَل الغلمانُ يَتَوَضَّئُون من المِرفَقِ إلى فوقَ. قال: وكان أبي يُحدِّثنا هذا الحديث.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا مروان بن معاويةَ، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالحٍ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾. قال: أرسلت بلبنة من ذهبٍ، وقالت: إن