Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٢٩٥

وأما تميمٌ وقيسٌ وبعضُ نجدٍ فإنهم يقولون: جَبْرَئيلُ ومِيكائيلُ. على مثالِ: جَبْرَعيل ومِيكاعيل. بفتحِ الجيمِ والراءِ، وبهمزٍ، وزيادةِ ياءٍ بعدَ الهمزةِ. وعلى القراءةِ بذلك عامةُ قَرأةِ أهلِ الكوفةِ (١)، كما قال جرير بنُ عطيةَ (٢):

عَبَدُوا الصَّلِيبَ وَكَذَّبوا بمُحَمَّدٍ … وبجَبْرَئِيلَ وَكَذَّبُوا مِيكالَا

وقد ذُكِرَ عن الحسنِ البصرىِّ وعبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ أنهما كانا يقرأان: (جَبْرِيل). بفتحِ الجيمِ وتركِ الهمزِ.

وهى قراءةٌ غيرُ جائزةٍ القراءةُ بها (٣)؛ لأن "فَعْليلَ" (٤) في كلامِ العربِ غيرُ موجودٍ. وقد أجاز (٥) ذلك بعضُهم، وزعَم أنه اسمٌ أعْجَميٌّ، كما يُقالُ: سَمْوِيلُ (٦). وأنْشَد في ذلك (٧):

بحيث لو وُزِنَتْ لَخْمٌ بأجْمَعِها … [ما وَازَنَتْ] (٨) ريشَةً مِن رِيشِ سَمْوِيلا (٩)

وأما بنو أسدٍ فإنها تقولُ: جِبْرِينُ. بالنونِ.

وقد حُكِىَ عن بعضِ العربِ أنها تَزيدُ في جبريلَ أَلِفًا فتقولُ: جِبرائيلُ وميكائيلُ.

وقد حُكِىَ عن يحيى بنِ يَعْمَرَ أنه كان يقرأُ: (جَبْرَئِلّ) بفتحِ الجيمِ، والهمزِ، وتركِ المدِّ، وتشديدِ اللامِ (١٠).