Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (٦٠) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون (٦١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ٦٩

حدَّثنا علىٌّ، [قال: ثنا] (١) [عبدُ اللهِ] (٢)، قال: ثني معاويةُ، [عن علىٍّ] (٢)، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾. يقولُ: يعمَلون خائفين (٣).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾. [يقولُ: خائفةٌ، ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾. قال: هو المؤمنُ يتصدَّقُ ويُنفِقُ ويَعْلَمُ أنه راجعٌ إلى ربِّه.

حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾] (٤). قال: يُعطون ما أَعْطَوا فرَقًا من اللهِ، ووجلًا من اللهِ.

حُدثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: يُنفقون ما أنفقُوا.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾. قال: يُعطون ما أَعْطَوا، ويُنفِقُون ما أَنفقوا، ويَتصدَّقون بما تَصدَّقوا وقلوبُهم وَجِلَةٌ؛ اتقاءً لسَخَطِ اللَّهِ والنارِ.

وعلى هذه القراءةِ -أعنى على: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ - قرأةُ الأمصارِ، وبه رسومُ مصاحفِهم، وبه نقرأُ، لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه، ووفاقِه خطَّ مصاحفِ المسلمين.