Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين (٥٤) أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين (٥٥) نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون (٥٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ٦٥

فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾. قال: الغَمْرةُ الغَمْرُ.

وقولُه: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أيحسَبُ هؤلاء الأحزابُ الذين تفرَّقوا دينَهم زُبُرًا، أن الذي نُعطيهم في عاجلِ الدنيا من مالٍ وبنينَ، ﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾. يقولُ: نُسابقُ لهم في خيراتِ الآخرةِ، ونُبادرُ لهم فيها.

و "ما" من قولِه: ﴿أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾ نَصبٌ؛ لأنها بمعنى "الذي".

﴿بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه تكذيبًا لهم: ما ذلك كذلك، بل لا يَعلمون أنَّ إمدادى إيَّاهم بما أُمِدُّهم به من ذلك، إنما هو إملاءٌ واستدراجٌ لهم.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ﴾. قال: نُعطيهم، ﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾. قال: نَزِيدُهم في الخيرِ، ﴿نُمْلِي لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨]. قال: هذا لقريشٍ (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرَ بنِ علىٍّ، قال: ثني أشعثُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا شعبةُ،

Verses cited 23:55