Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون (٤٩) وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين (٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ٥٨

حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَعِينٍ﴾: هو الماءُ الظاهرُ (١).

وقال آخرون: عنى بالقرارِ الثمارَ.

ذِكرُ من قال ذلك

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾: هي ذاتُ ثمارٍ، وهى بيتُ المقدسِ.

حدَّثنا الحسنُ (٢)، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ مثلَه (٣).

قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ الذى قاله قتادةُ في معنى: ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ وإن لم يكنْ أرَاد بقولِه: إنها إنما وُصِفت بأنها ذاتُ قرارٍ؛ لما فيها من (٤) الثمارِ، ومن أجلِ ذلك يستقرُّ فيها ساكنوها. فلا وجهَ له نعرفُه.

وأما: ﴿وَمَعِينٍ﴾ فإنه مفعولٌ من: عِنْته فأنا أعينُه، وهو مَعِينٌ، وقد يجوزُ أن

يكونَ فعيلًا من: مَعَن يمعَنُ، فهو مَعِينٌ من الماعون. ومنه قولُ عَبيد بنِ الأبرصِ (٥):

وَاهِيَةٌ (٦) أو مَعِينٌ مُمْعِنٌ (٧) … أوْ هَضْبَةٌ (٨) دُونَها لُهُوبُ