Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون (٣٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٦/ ٥٦٢

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن حصينٍ، عن مجاهدٍ، قال: إن شاء أكَلَ، وإن شاء لم يأكُل، هي بمنزلة: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. يقولُ: يَأكُلُ منها ويُطعِمُ.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا يونسُ، عن الحسنِ، وأخبَرناه مغيرةُ، عن إبراهيمَ، وأخبَرنا حجاجٌ، عن عطاءٍ، وأخبرنا حصينٌ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾. قال: إن شاء أكَلَ، وإن شاء لم يأكُل. قال مجاهدٌ: هى رُخصةٌ، هى كقوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]. ومثلُ قوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (١).

وقولُه: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. يقولُ: فأطعموا منها القانِعَ.

واختلف أهلُ التأويل فى المعنىِّ بالقانع والمُعتَرِّ؛ فقال بعضُهم: القانِعُ الذي يَمْنَعُ بما أُعطِى أو بما عنده ولا يسألُ، والمُعترُّ الذي يَتَعَرَّضُ لك أن تُطعِمَه مِن اللَّحم ولا يسألُ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. قال: القانعُ المُستَعْنى