Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (١١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٦/ ٤٧٤

قال ابن جُرَيجٍ: كان ناسٌ من قبائلِ العربِ وممَّن حولَهم مِن أهلِ القُرَى يقولون: نأتى محمدًا ﷺ، فإن صادَفْنا خيرًا مِن معيشةِ الرزقِ ثَبَتْنا معه، وإلَّا لَحِقْنا بأهلِنا (١).

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾. قال: شَكٍّ، ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْر﴾. يقولُ: كثُر مالُه، وكَثُرت ماشيتُه اطْمَأنَّ وقال: لم يُصِبْنى في دينى هذا منذُ دخَلتُه إلَّا خيرٌ، ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾. يقولُ: وإن ذهَب مالُه، وذهبَت ماشيتُه، ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾.

حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قَتادةَ نحوَه (٢).

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ الآية: كان ناسٌ من قبائلِ العربِ، وممَّن حولَ المدينةِ مِنَ القُرَى كانوا يقولون: نأتى محمدًا ﷺ فننظرُ في شأنِه، فإن صادَفْنا خيرًا ثَبَتْنا معه، وإِلَّا لَحِقْنا بمنازِلِنا وأهْلِينا، وكانوا يأتُونَه، فيقولون: نحنُ على دينِك. فإن أصابوا معيشةً، ونَتجوا خَيْلَهم، ووَلَدت نساؤهم الغِلْمانَ اطْمَأنُّوا وقالوا: هذا دينُ صدقٍ. وإن تأخَّر عنهم الرِّزقُ، وأَزْلَقت (٣) خيُولُهم، ووَلَدت نساؤهم البناتِ، قالوا: هذا دينُ سَوْءٍ. فانقَلَبوا على وجوهِهم (١).