تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
مجاهدٍ: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾. قال: [في الصلاةِ. قال] (١): هي مِثلُ قولِه: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. فكانوا يُعلِّقون الحبالَ بصدُورِهم (٢) في الصلاةِ (٣).
وحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾. قال: في الصلاةِ؛ كقولِه: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾. وكانوا يعلِّقون الحبالَ بصدورِهم في الصلاةِ.
وحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾: لا واللهِ ما جعَله اللهُ شقاءً (٤)، ولكن جعَله رحمةً ونورًا، ودليلًا إلى الجنةِ (٥).
وقولُه: ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾. يقولُ جلَّ ذكرُه: ما أنزَلنا عليك هذا القرآنَ إلا تذكرةً لمن يَخشَى عقابَ اللهِ، فيَتَّقِيه بأداءِ فرائضِ ربِّه واجتنابِ محارمِه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾: وإن الله أَنزَل كتابَه (٦)، وبعث رسلَه رحمةً رحِم اللهُ بها العبادَ؛ ليتذَكَّر ذاكرٌ، ويَنْتِفِعَ رجلٌ بما سمِع مِن كتابِ اللهِ، وهو ذكرٌ له أنزَله (٧) اللهُ،