Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا (٨٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٣٦٤

محمدٍ، عن نُعَيْمٍ العَنْبَريِّ، وكان من جُلساءِ الحسنِ، قال: سَمِعتُ الحسنَ يقولُ في قولِه: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾. قال: لوحٌ من ذهبٍ مكتوبٌ فيه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، عَجَبٌ (١) لمن يُؤْمِنُ بالقَدَرِ (٢) كيف يَحْزَنُ! وعَجَبٌ (١) لمن يُوقِنُ بالموتِ كيف يَفْرَحُ! وعَجَبٌ (١) لمن يَعْرِفُ الدنيا وتَقَلُّبَها بأهلِها كيف يَطْمَئنُّ إليها! لا إلهَ إلا اللهُ، محمدٌ رسولُ اللهِ (٣).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى ابن إسحاقَ، عن الحسنِ بن عُمارة، عن الحكمِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ؛ أنه كان يقولُ: ما كان الكَنْرُ إِلا عِلْمًا (٤).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا ابن عُيَيْنَةَ، عن حميدٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾. قال: صُحُفٌ من علمٍ (٥).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني عبدُ اللَّهِ بنُ عَيَّاشٍ، عن عمرَ مولى غُفْرةَ، قال: إن الكَنْزَ الذي قال اللهُ في السورةِ التي يُذْكَرُ فيها الكهفُ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾. قال: كان لوحًا من ذهبٍ مُصْمَتٍ، مكتوبٌ فيه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، عَجَبٌ ممن عرَف الموتَ ثم ضَحِك! عَجَبٌ من أَيْقَنَ بالقدرِ ثم نَصِبَ، عَجَبٌ ممن أَيْقَن بالموتِ ثم أَمِن، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إِلا اللَّهُ، وأن