Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا (٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٢٩٣

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، قال: سمِعتُ الأعمشَ يقولُ: إذا دخَلْتُ البيتَ ولم أُسلِّمْ، رأيتُ مطهرةً، فقلتُ: ارْفَعُوا ارْفَعوا. وخاصَمْتُهم، ثم أذكُرُ فأقولُ: داسمٌ داسمٌ (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، قال: هم أربعةٌ: ثبرٌ، وداسمٌ، وزلنبورُ، والأعورُ، ومِسْوَطٌ أحدُها (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ [الآية، وهم يتَوالدُون كما يتوالدُ بنو آدمَ] (٣)، وهم [أكثرُ عددًا] (٤).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾: وهو أبو الجنِّ، كما آدمُ أبو الإنسِ. وقال: قال اللهُ لإبليسَ: إنى لا أذرَأُ لآدمَ ذرِّيَّةً إِلَّا ذرَأتُ لك مثلَها. فليس من ولدِ آدمَ أحدٌ إلَّا له شيطانٌ قد قُرِن به.

وقولُه: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: بئسَ البدلُ للكافرين باللهِ اتخاذُ إبليسَ وذرِّيتِه أولياءَ من دونِ الله وهم لكم عدوٌّ، مِن تَرْكِهم اتخاذَ الله وليًّا باتِّباعِهم أمرَه ونهيَه، وهو المُنْعِمُ عليهم وعلى أبيهم آدمَ من قبلِهم، المتفضِّلُ عليهم من الفواضلِ ما لا يُحصَى بدلًا.