Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا (٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٢٨٨

ومدنيٌّ، وكوفيٌّ، وبصْريٌّ. قاله (١) ابنُ جريجٍ (٢).

وقال آخرون: هم سبطٌ من الملائكةِ قبيلةٌ، وكان اسمُ قبيلتِه الجِنَّ.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن صالحٍ مولى التَّوأمةِ وشَريكِ بن أبى نَمِرٍ -أحدُهما أو كلاهما- عن ابنِ عباسٍ، قال: إن من الملائكةِ قبيلةً من الجنِّ، وكان إبليسُ منها، وكان يَسُوسُ ما بينَ السماءِ والأرضِ، فعصَى، فسَخط الله عليه فمسَخه شَيْطَانًا رَجِيمًا، لعَنه اللهُ ممسُوخًا. قال: وإذا كانت خطيئةُ الرجلِ في كبْرٍ فلا تَرْجُه، وإذا كانت خطيئتُه في معصيةٍ فارْجُه، وكانت خطيئةُ آدمَ في معصيةٍ، وخطيئةُ إبليسَ في كِبْرٍ (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾: قبيلٌ من الملائكةِ يقال لهم الجِنُّ. وقال ابنُ عباسٍ: لو لم يكنْ من الملائكةِ لم يؤمَرْ بالسجودِ، وكان على خزانةِ السماءِ الدنيا. قال: وكان قتادةُ يقولُ: جَنَّ عن طاعةِ ربِّه (٤).

وكان الحسنُ يقولُ: ألجأه اللهُ إلى نَسَبِه (٥).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾. قال: كان من قبيلٍ مِن الملائكةِ يقالُ لهم: الجِنُّ (٦).