Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا (٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٢٨٦

ويخالِفون أمْرَ اللهِ، فإنَّه لم يسجدْ له استكبارًا على اللهِ، وحسدًا لآدم؛ ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾.

واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾. فقال بعضُهم: إِنَّه كان من قبيلةٍ يقالُ لهم: الجنُّ.

وقال آخرون: بل كان من خُزَّانِ الجَنَّةِ، فنُسِب إلى الجنَّةِ.

وقال آخرون: بل قيل: ﴿مِنَ الْجِنِّ﴾؛ لأنه مِنَ الجِنِّ الذين اسْتَجَنُّوا (١) عن أعينِ بني آدمَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن خلَّادِ بنِ عطاءٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان إبليسُ (٢) قبلَ أن يركَبَ المعصيةَ [مِن الملائكةِ] (٣)، اسمُه (٤) عزازيلُ، وكان من سكانِ الأرضِ، وكان من أشدِّ الملائكةِ اجتهادًا وأكثرِهم علمًا؛ فذلك (٥) دعاهُ إلى الكِبْرِ، وكان مِن حيٍّ يُسَمَّون (٦) جِنًّا (٧).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبى، رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان إبليسُ من حيٍّ من أحياءِ الملائكةِ