- بأن القياس في الصورتين فاسد الاعتبار؛ لمخالفته الإجماع، فاعتبار القياس مع النص أو الإجماع اعتبار له مع دليل أقوى منه، وهو اعتبار فاسد، و وضعٌ له في غير موضعه (١)، وهذه المناقشة هي الأصل وهي الأقوى.
- ثم إن الدم الذي في الجزء المنفصل لايؤثر مادام لم ينفصل فإذا انفصل فهو نجس، كأي نجس مستقر في معدنه مالم ينفصل، وأما القياس في السمك فهو رد للمختلف على المختلف، وقد سبق الإشارة للخلاف في طهارة دم السمك، وهو قياس مع الفارق؛ لأن السمك مأكول في كل أحوال، والآدمي غير مأكول في أي جزء أو حال من أحواله (٢).
سبب الخلاف:
- يظهر والله أعلم أن سبب الخلاف في هذه المسألة أن الشوكاني ﵀ يخالف في حجية الإجماع، ولذا تراه في ذكره لمسألة الدم لم يعْرِض للإجماع لا من قريب ولا من بعيد، لا في استدلال ولا في نقاش و رد (٣)، وقد صرح الشوكاني بعدم احتجاجه بالإجماع