- كما أن الأزمنة التي نقل فيها مختلفة، ومع ذلك لم يخرج في أي عصر من العصور من يَرُد على ناقل هذا الإجماع أو يخطئه، ولم يثبت ولو عن واحد من أهل العلم طيلة هذا الزمان القول بخلافه (١).
و نوقش هذا الدليل:
- بعدم التسليم، فقد عورض الإجماع بالاختلاف في دم الشهيد، والسمك، ودم مالانفس له سائلة (٢)، وبما ثبت عن بعض السلف مما ينافي إطلاق الإجماع، كقصة الصحابي الذي رماه المشرك وهو قائم يصلي، فاستمر في صلاته، وجرحه يسيل (٣).
- وجاء في الفروع لابن مفلح رواية عن أحمد بطهارة الدم (٤).
ويمكن الجواب عن ذلك بأمور:
- إذا ثبت الإجماع على نجاسة نوع من أنواع الدم فلا يؤثر فيه وجود الخلاف في نوع آخر، ومن نقل الإجماع على نجاسة الدم المسفوح نقل الخلاف في دم الشهيد و نحوه، ومن ذلك قول ابن