حزم: (واتفقوا على أن الكثير من الدم أي دم كان، حاشا دم السمك وما لا يسيل دمه نجس) (١).
- ومن اسثنى دم السمك والشهيد فرآى طهارتهما وهم الحنفية والحنابلة (٢)، نصوا على نجاسة الدم المسفوح، واستثناؤهم ما استثنوه دليل على العموم فيما سواه (٣).
- وهذا التخصيص والاستثناء ليس بغريب إذا اقتضاه الدليل، وله نظائر كما خُصت ميتة البحر من تحريم الميتة، وكما خص بول الغلام من وجوب الغسل (٤).
- أما ماثبت عن بعض السلف مما يظنُّ منافاته للإجماع، فلم يستدل بهذه الآثار أحد من العلماء المتقدمين على خرم الإجماع، وجميعُ ماجاء مما يُظن معارضته للإجماع فهو إن صح دائر بين أمرين: إما أن يكون يسيراً مما يُعفى عنه للمشقة، أو يكون كثيراً و لا يمكن التحرز منه للضرورة (٥)، وهاتان الصورتان مما حُكي