Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Printed page: 1/ 127

Text

المطلب الأول: صورةُ المسألةِ، وتحريرُ مَحَلِّ الشُّذوذِ: المقصود بالدم الكثير: الدم الجاري في أصل خلقته؛ لأن الله تعالى شرط فى نجاسته أن يكون مسفوحًا، فقال تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ (١)، وكنّى بالمسفوح عن الكثير الجاري (٢)، أو الذي من شأنه أن يسيل (٣)؛ فالقليل ليس من شأنه أن يسيل، قال ابن عبدالبر: (ومعنى المسفوح: الجاري الكثير) (٤). فخرج بقيد المسفوحِ الجامدُ المنصوص عليه كالكبد و الطحال، و اليسيرُ كالذي بين اللحم وفي العروق، وهذا هو مفهوم هذه الآية ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ قال عكرمة: لولا هذه الآية لتتبَّع المسلمون من العروق ما تتبعتِ اليهود (٥)، وعن عائشة ﵂ قالت: (كنا نطبخ البرمة على عهد رسول الله ﷺ تعلوها الصفرة من الدم فنأكل ولا نُنْكره) (٦). وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة: ١. فقد أجمع العلماء على طهارة الكبد والطحال (٧)، وعلى طهارة

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) من الآية (١٤٥) من سورة الأنعام، قال ابن فارس: (السين والفاء والحاء أصل واحد يدل على إراقة شيء. يقال سفح الدم، إذا صبه. وسفح الدم: هراقه. والسِفَاح: صب الماء بلا عقد نكاح) مقاييس اللغة (٣/ ٨١). (٢) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٣٩). (٣) انظر: دفع الإلباس للأقفهسي ص (١١٨)، قال: (المسفوح هو الذي يسيل كذا قال أكثرهم، والصواب أن المسفوح هو الذي من شأنه أن يسيل). (٤) الاستذكار (١/ ٢٣١)، وانظر: طلبة الطلبة ص (٩). (٥) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ١٩٣). (٦) ذكره القرطبي بلا إسناد (٢/ ٢٢٢)، وروى الطبري بسنده نحوه (١٢/ ١٩٤). (٧) وممن نقل الإجماع ابن جرير في تفسيره (٨/ ٥٤)، والقرطبي في تفسيره (٢/ ٢٢)، والنووي في المجموع (٢/ ٥٦٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات» (١/ ١٢٧)
Short
علي الرميحي، الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات، ج ١، ص ١٢٧.
Full
علي الرميحي. الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات. ج ١، ص ١٢٧.

Go to a printed page