الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
بينهما فرقاً؛ فدم الحيض دم طبيعة، بخلاف غيره؛ ولأن مخرجه مخرج البول فيعطى حكمه، كما أن صفاته مختلفة عن غيره (١).
٢/ ومن الآثار التي يُستدل بها أو يُظن خرقها للإجماع:
قول الحسن البصري ﵀: (ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم) (٢).
وجه الاستدلال: أنه لم يرد عن النبي ﷺ الأمر بغسله، ولم يرد أن الصحابة ﵃ كانوا يتحرزون منه تحرزاً شديداً؛ بحيث يحاولون التخلي عن ثيابهم التي أصابها الدم متى وجدوا غيرها، ممايدل على طهارته (٣).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- أن الأثر ليس فيه ذكر للدم، فلا يلزم من وجود الجرح وجود الدم، وعلى فرض وجود الدم فإنه يسير (٤)، أو أن الدم لم يتوقف (٥)؛ فيصلي على حاله للضرورة؛ كالمستحاضة، ومن به سلس البول؛ لأن حمل المجمل على مايوافق الإجماع أولى من حمله على مايعارضه،