الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
والعقرب (١)، واتفق الفقهاء على وجوب قطع الصلاة؛ لإنقاذ غريق ونحوه (٢)، ولو كانت الصلاة فرضاً في الجميع، فكيف يقره النبي ﷺ على إتمام نفله، وتعريض نفسه وغيره للهلكة والقتل، والحراسةُ واجبة عليه؟!
- … وعلى فرض التسليم بثبوت الأثر فإن دلالة الأثر إنما هي في عدم نقض الطهارة بذلك الدم الخارج من البدن، وبهذا الفهم ترجم جميع من أخرج الحديث أو ذكره.
- وهذا البيان لتراجمهم: قال البخاري: (باب من لم يرَ الوضوء إلا من المخرجين: من القبل والدبر)، وقال أبوداود: (باب الوضوء من الدم)، وقال ابن خزيمة: (باب ذكر الخبر الدال على أن خروج الدم من غير مخرج الحدث لا يوجب الوضوء)، وقال ابن حبان: (باب نواقض الوضوء)، وقال الدارقطني: (باب جواز الصلاة مع خروج الدم السائل من البدن) (٣)، وقال البيهقي: (باب مايوجب الوضوء)، فهذا هو فقه من أخرج الأثر من أهل الحديث، وهكذا فقهاء المذاهب قبل عصرنا، فلم أقف على أحد منهم استنبط منه طهارة الدم.
- وهذه أيضاً تخريجات فقهية مختصرة أسوقها تنزُّلاً بأن الأثر ثابت، فيقال: إن هذه النجاسة معفوٌ عنها؛ لأمور منها: الضرورة؛ كالعفو