Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري باب بيان ما ضلت فيه الزنادقة شك الزنادقة في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ٧٨

شك الزنادقة في قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾

...

وأما قوله:

﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ يعني في الدنيا دون الآخرة، وذلك أن اليهود قالوا لموسى: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ﴾ [النساء: ١٥٣] .

فماتوا وعوقبوا لقولهم: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ وقد سألت مشركو قريش النبي- ﷺ فقالوا: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٩٣] .

فلما سألوا النبي ﷺ هذه المسألة قال الله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ١٠٨] .

حين قالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ﴾ الآية.

فأنزل الله سبحانه يخبر أنه ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ ، أي أنه لا يراه أحد في الدنيا دون الآخرة.

فقال: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ يعني في الدنيا، أما في الأخرة فإنهم يرونه. فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة١.