Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري مناظرة الجهم للسمنية بيان ماجحدت الجهمية من قول الله: ﴿وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة﴾

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ١٢٩

بيان ماجحدت الجهمية من قول الله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾

...

بيان ما جحدت الجهمية من قول الله سبحانه:

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾

قال أحمد ﵀ فقلنا لهم: لم أنكرتم أن أهل الجنة ينظرون إلى ربهم؟ فقالوا: لا ينبغي لأحد أن ينظر إلى ربه؛ لأن المنظور إليه معلوم موصوف، لا يرى إلا شيء يفعله.

فقلنا: أليس الله يقول: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] ؟

فقالوا: إن معنى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ أنها تنتظر الثواب من ربها، وإنما ينظرون إلى فعله وقدرته. وتلو آية من القرآن: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥] .

فقالوا: إنه حين قال: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أنهم لم يروا ربهم، ولكن المعنى: ألم تر إلى فعل ربك؟

فقلنا: إن فعل الله لم يزل العباد يرونه، وإنما قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ .