Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري باب بيان ما ضلت فيه الزنادقة شك الزنادقة في قوله تعالى: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ٦٠

شك الزنادقة في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾

...

قال أحمد في قوله ﷿:

﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦] .

قالت الزنادقة: فما بال جلودهم التي عصت قد احترقت، وأبدلهم جلودًا غيرها؟

فلا نرى إلا أن الله يعذب جلودًا لم تذنب حين يقول: بدلناهم جلودًا غيرها١.

فشكوا في القرآن، وزعموا أنه متناقض.

فقلت: إن قول الله تعالى: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ ليس يعني جلودًا غير جلودهم، وإنما يعني: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ تبديلها: تجديدها؛ لأن جلودهم إذا نضجت، جددها الله، وذلك لأن القرآن فيه خاص وعام، ووجوه كثيرة وخواطر يعلمها العلماء٢.

وأما قوله ﷿: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦] .